محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
308
المجموع اللفيف
لنا وعلينا لا عليه ولا له * تسحسح أسراب الدموع وتنشج بنفسي وإن فات الفداء بك الردى * محاسنك اللّائي تمحّ فتنهج [ 1 ] [ 114 ظ ] لمن تستجدّ الأرض بعدك زينة * فتصبح في أثوابها تتبرّج سلام وريحان وروح ورحمة * عليك وممدود من الظلّ سجسج [ 2 ] ولا برح القاع الذي أنت جاره * يرفّ عليه الأقحوان المفلّج ألا إنّما ناح الحمائم بعد ما * ثويت وكانت قبل ذاك تهزج أخذه من قول حبيب : [ 3 ] شجا الريح فازدادت حنينا لفقده * وأحدث شجوا في بكاء الحمائم ألا أيها المستبشرون بيومه * أظلّت عليكم غمّة لا تفرّج أكلّكم أمسى اطمأنّ مهاده * بأنّ رسول الله في القبر مزعج [ 4 ] فلو شهد الهيجا بوجه أبيكم * غداة التقى الجمعان والخيل تمعج [ 5 ] لأعطى يد العاني أو ارمدّ هاربا * كما ارمدّ بالقاع الظليم المهيّج [ 6 ] يعرّض بإسار العباس بن عبد المطلب ليلة بدر . [ 7 ] [ أبو بكر المعيطي ] قال الوزير أبو القاسم المغربي : وكان بمصر رجل يقال له أبو بكر
--> [ 1 ] تمحّ : تمحى . [ 2 ] ظل سجسج : معتدل لا برد فيه ولا حر . [ 3 ] حبيب : هو أبو تمام حبيب بن أوس الطائي ، والبيت من قصيدة في ديوانه 2 / 130 قالها في مدح مالك بن طوق ويعزيه عن أخيه القاسم بن طوق . [ 4 ] في حاشية الأصل : ( صلى الله عليه وآله ) . [ 5 ] الخيل تمعج : تسرع . [ 6 ] العاني : الأسير . ارمدّ : عدا عدو النعام . [ 7 ] قال ابن إسحاق : وأسر من المشركين من قريش يوم بدر من بني هاشم بن عبد مناف : عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم . ( السيرة النبوية 3 / 23 ) . وفي الهامش : قال أبو ذر : ولم يذكر معهما العباس بن عبد المطلب ، لأنه كان أسلم ، وكان يكتم إسلامه خوف قومه .