محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

291

المجموع اللفيف

سوك الأسحل ) . وبنات الياء في هذا تجري مجرى غير المعتل ، نحو : ( غيور وغير ) ، و ( دجاجة بيوض ودجاج بيض ) . [ المولعة بشعر كثير عزة ] أبو عبد الرحمن الأنصاري ، حدّث عن السائب راوية كثيّر ، قال : والله إني لأسير ذات يوم مع كثير ، حتى إذا كنا ببطن صرار [ 1 ] ، وهو جبل من المدينة على أميال ، ونحن نريد عكرمة ، تقدم كثير وتأخرت عنه ، فإذا أنا بامرأة في رحالة على بغلة متنقّبة ، معها عبيد يسعون معها ، حتّى مرّت بجنباتي ، فسلّمت ثم قالت : ممّن الرجل ؟ قلت : من أهل الحجاز ، قالت : فهل تروي شيئا من الشعر ؟ قلت : إنّي لأروي ، قالت : فهل تروي لكثيّر شيئا ؟ قلت : نعم ، قالت : أما والله ما كان بالمدينة من شيء هو أحبّ إليّ من أن أرى كثيّرا وأسمع من شعره ، فهل تروي قصيدته : [ 2 ] [ الطويل ] أهاجك برق آخر الليل واصب * تضمّنه فرش الجبا فالمسارب [ 3 ] قال : قلت : نعم ، قالت : أنشدنيها ، فأنشدتها حتى أتيت على آخرها ، قالت : فهل تروي قوله : [ 4 ] [ الطويل ] ألا يا لقوم للنّوى وانفتالها * وللصّرم من أسماء ما لم ندالها [ 5 ] [ 107 ظ ] قلت : نعم ، فأنشدتها حتى أتيت على آخرها ، قالت : فهل تروي

--> [ 1 ] في الأصل : ( ضرار ) بالضاد ، وهو صرار بالصاد المهملة . صرار : موقع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق ، وقال العمراني : وصرار أيضا بئر قديمة على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق ، وقيل موضع بالمدينة . ( ياقوت : صرار ) [ 2 ] البيت مطلع قصيدة في ديوان كثير عزة ص 31 ط - دار الكتاب العربي ، بيروت . 1995 [ 3 ] في الأصل : ( المشارب ) بالشين ، وفي الديوان : ( أشاقك برق ) . فرش الجبا والمسارب : موضعان بين مكة والمدينة . [ 4 ] البيت مطلع قصيدة في ديوانه ص 191 . [ 5 ] انفتالها : تحولها وانتقالها . ندالها : من دلوت الرجل وداليته ، إذا رفقت به وداريته .