محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

247

المجموع اللفيف

فقال لهما سليمان : ما قال أحدكما لصاحبه حيت رأيتماني ؟ قالا : خيرا ، قال : عليّ ذلك ، قال : شبّهك صاحبي بأبي حيرون بيطار عندنا ، قال : اخرجا ، فخرجا ، وكتب إلى واليه أن ابعث لي بقاضي حمص ، فبعث بالقاضي ، فقدم على سليمان ، فسلّم ، وسأله فقال : ما اسمك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، اسم قديم ، قال : وأخبرني به [ 88 و ] قال : حمران ، قال : فأبو من ؟ قال : فأبو الهواء ، قال : فنظر إلى خاتم في يده كبير الفصّ ، فقال له : هذا خاتمك ؟ الذي تختم به للقضاء ؟ قال : نعم ، قال : أيّ شيء عليه ؟ قال : ثبت الحبّ ودام ، وعلى اللّه التمام ، قال : اخرج قبّحك الله . [ 1 ] [ رسالة ] هذه رسالة إلى الأستاذ أبي الحسن علي بن أحمد بن أبي خالد ، كتبها إليه أبو الحسن علي بن الحسين [ 2 ] الأمير ، ابن أخت العصفري . كذا استلوحت [ 3 ] من خط الوزير أبي القاسم على هذه الرسالة ، لأن المجلد كان حاف بالقطع عليه فلم يبق منه إلا التوهم ، وذكر أنه لما كتب هذه الرسالة كان وزير فضلون بجنزة [ 4 ] ، والله أعلم . [ 88 ظ ]

--> [ 1 ] بعد هذا بياض بقدر ثلث الصفحة ، من غير نقص ، ثم تأتي الرسالة . [ 2 ] علي بن الحسين المغربي الكاتب : أبو الحسن ، من وجوه الدولة الحاكمية الفاطمية بمصر ، كان من أصحاب سيف الدولة علي بن حمدان وخواصه ، استوزره سعد الدولة ( ابن سيف الدولة ) ، ثم وقعت بينهما وحشة ، فرحل المغربي من حلب إلى مصر ، واتصل بخدمة الدولة الفاطمية سنة 381 ه ، فولي نظر الشام وتدبير الرجال والأموال سنة 383 ه ، وصار من جلساء الحاكم الفاطمي ، ثم تغير عليه الحاكم فقتله سنة 400 ه . ( الإشارة إلى من نال الوزارة ص 47 ، زبدة الحلب 1 / 188 ، الأعلام 4 / 278 ) [ 3 ] استلوحت : ظهرت وبدت . [ 4 ] جنزة : أعظم مدينة بأرّان ، وهي بين شروان وأذربيجان ، وهي التي تسميها العامة ( كنجة ) بينها وبين برذعة ستة عشر فرسخا ، خرج منها جماعة من أهل العلم . ( ياقوت : جنزة )