محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

232

المجموع اللفيف

عقبة الطير [ 1 ] ، فأجد من ذكرها ريح المسك ، ولئن لم يكن الحبّ من الجنون إنه لعصارة السحر . [ لا تعجل بحمد أو ذم ] ابن مسعود : [ 2 ] لا تعجّل بحمد أحد ولا بذمّه ، فربّ من يسوؤك اليوم يسرّك غدا ، وربّ من يسرك اليوم يسوؤك غدا . [ من شعر الحسين اليمامي ] قال الوزير رحمه اللّه : أنشدنا أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن إسماعيل بن رحمة اليوسفي اليمامي من بني حسن عليهم السلام لنفسه : [ الطويل ] لئن عتمت رجلي وقمت على العصا * ولم يشتعني لمّة الحدثان [ 3 ] أجب داعي الشوق الذي لا يجيبه * ضعيف ولا رثّ القوى متوان إذا استظهر الجبس الدّنيّ لحافه * عليه وغطّى الليل كلّ جنان [ 4 ] [ 82 ظ ] تبرّأت إلّا من قميصي وصارم * من المشرفيّات العتاق يمان وقمت ولي في ساحة الحيّ صاحب * مقرّ بعيني منذ كنت وكان قال الوزير : وكان قد عرج من ضربات لحقته ، فأقام أخا فراش سنة لا

--> [ 1 ] عقبة الطير : مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه . ( اللسان : عقب ) . [ 2 ] ابن مسعود : عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي ، أبو عبد الرحمن ، صحابي من أكابرهم فضلا وعقلا وقربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو من أهل مكة ، ومن السابقين للإسلام ، وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة ، كان خادم الرسول الأمين ، وصاحب سره ورفيقه في حله وترحاله وغزواته ، نظر إليه عمر بن الخطاب يوما ، وقال : ( وعاء مليء علما ) ، ولي بعد وفاة الرسول بيت مال الكوفة ، ثم قدم المدينة في خلافة عثمان ، فتوفي فيها عن نحو ستين عاما ، كان قصيرا جدا يكاد الجلوس يوارونه ، وكان يحب التطيب ، له 848 حديثا ، توفي سنة 32 ه . ( الإصابة ت 4955 ، صفة الصفو ، 1 / 154 ، حلية الأولياء 1 / 124 ، البدء والتاريخ 5 / 97 ) . [ 3 ] عتمت رجلي : أبطأت وتأخرت . لمّة الحدثان : شدته . [ 4 ] الجبس : اللئيم والغبي .