محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
133
المجموع اللفيف
[ من الأجوبة المسكتة ] قال أبو هفّان : رأيت مروان بن أبي الجنوب [ 1 ] وهو يقول للحسن بن شهريار الكاتب : بلغني أنك تنيك غلامك هذا بالليل ، فقال له الحسن : وأنا بلغني أن غلامك هذا ينيكك بالنهار ، فأسكته [ أجساد الصالحين ] في كتاب الموفق باللّه إلى أهل الأمصار بخبر تل بني شقيق ، كتبه الأصبهاني الكاتب : « الحمد للّه مقيم أعلام الحجّة ، مبين آثار القدرة ، محدث بدائع الصنعة ، قاهر الأمور بالعز [ 46 ظ ] والغلبة ، مالك تقلبها وتدبيرها بالحكمة ، محيي النفوس بعد إماتتها ، وممضي الأمور في حالتي ابتدائها وإعادتها ، إن الخبر ورد علينا ، وكتب عمالنا ، وصاحب بريدنا بكور كسكر [ 2 ] أنّ تلا يعرف بتل بني شقيق ، انفرج عن سبع حفر ، فيها أبدان ناس وجدت غضّة طريّة كأبدان الأحياء ، عليها أكفان بيض جدد لينة ، لها أهداب وروائحها كروائح المسك ، والسبعة أبدان على هيئة واحدة ، ومنهم شاب شعراني رأي رجل من أهل الناحية في منامه يقول له : قل لهذا العامل : أنا ابن خالد بن الوليد ، فليكشف عني لينظر الناس من أمري إلى عجب ، فصار إلى العامل فأخبره ، فأمر بكشف وجهه وبدنه للناس ، فوجدت جبهته صحيحة ، وكذلك أذناه ، ومسّ خداه فإذا هما ألين من خدود الأحياء ، وأكثر لحما ، ووجد أنفه صحيحا ، وكذلك منخراه وشفتاه وذقنه وحنكه ، وهو أسمر اللون كأنه في هيئة
--> [ 1 ] مروان بن أبي الجنوب : وأبو الجنوب كنية أبيه يحيى بن مروان ، وآل من الشعراء ، اتصل بالمتوكل ، وقلده اليمامة والبحرين وطريق مكة ، توفي سنة 240 ه . ( معجم الشعراء ص 399 ، وفيات الأعيان 2 / 90 - 91 ) . [ 2 ] كسكر : كورة واسعة ينسب إليها الفراريج الكسكرية لأنها تكثر بها جدا ، وقصبتها اليوم واسط ، القصبة التي بين الكوفة والبصرة ، وكانت قصبتها قبل أن يمصر الحجاج واسطا خسرو سابور . ( ياقوت : كسكر ) .