محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

105

المجموع اللفيف

قال السلامي إذا شئت أن * تنصر مرحوما ومسكينا فذاك من لم تر في كمّه * في زمن التنطيح سكّينا مثله : [ السريع ] قال البديعيّ إذا شئت أن * تنصر منحوسا ومرّيخا [ 1 ] فذاك من لم تر في بيته * في زمن البطيخ بطيخا قال : والبديعي رجل خراساني منجم ، وصل إلينا في السنة التي حج فيها حنك ، ووصل إلى بغداد في سنة خمس عشرة وأربع مائة . آخر : [ الطويل ] جرى السيل فاستبكاني السيل إذ جرى * وفاضت له من مقلتيّ غروب [ 2 ] وما ذاك إلا حين خبّرت أنّه * تمرّ بواد أنت فيه قريب يكون أجاجا دونكم فإذا انتهى * إليكم تلقى طنبكم فيطيب [ 3 ] أيا ساكني شرقيّ أيلة كلكم * إلى القلب من أجل الحبيب حبيب [ 4 ] الوزير أبو القاسم : أنشدنا ابن دقاقة الهاشمي الحراني لنفسه بمصر : [ البسيط ] قالوا المنى هذيان النفس قلت لهم * لولا المنى لم يطب عيش المفاليس يا ربّ ليل طويل بتّ فيه مها * جمّ الثراء وكان المال في كيسي [ 5 ] أعطي وآخذ مسرورا ولو أخذت * منّى المنى بتّ في عدم وفي بوسي

--> - عضد الدولة بشيراز فحظي عنده ونادمه ، ولما مات عضد الدولة ساءت أحوال السلامي ، توفي السلامي سنة 393 ه - ( وفيات الأعيان 1 / 524 ، الامتاع والمؤانسة 1 / 134 ، يتيمة الدهر 2 / 157 - 188 ، تاريخ بغداد 2 / 335 ) . [ 1 ] المريخ : الرجل الأحمق ، ومن الشجر اللين الرقيق . ( اللسان والقاموس : مرخ ) . [ 2 ] الغروب : الدموع ، وأحدها غرب . [ 3 ] الطنب : حبل يشد به الخباء والسرادق ونحو ؟ ؟ هما . [ 4 ] أيلة : مدينة على ساحل بحر القلزم ، مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام ، وقال أبو زيد : أيلة مدينة صغيرة عامرة بها زرع يسير . ( معجم البلدان : أيلة ) . [ 5 ] مها : كذا بالأصل ، ولعله يريد : مهنأ .