محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

101

المجموع اللفيف

الأمير ؟ قال : لا ، قال : أنا حريث بن محفض ، فدخلتني الأريحية ، فلم أملك نفسي أن قمت فسألتك ، فخلّى سبيله . [ عند وفاة النبيّ ] ذكر البخاري في كتاب الصحيح ، عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن ابن عباس ، قال : لما اشتد بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله ؟ ؟ وجعه قال : ائتوني بكتاب [ 1 ] أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ، فقال عمر : إن النبيّ صلى اللّه عليه غلبه الوجع ، وعندنا كتاب اللّه حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغظ ، قال : قوموا عني ، لا ينبغي عند النبيّ التنازع ، فخرج ابن عباس يقول : إن الرزّية كلّ الرزيّة ما حال بين رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبين كتابه . [ بريدة وعلي بن أبي طالب ] و ؟ ؟ جدت بخط الوزير رحمه اللّه : حدثني القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر في داري بميافارقين [ 2 ] في شهر رمضان سنة ست وأربع مائة ، قال : حدثنا محمد بن علي بن دحيم بالكوفة ، قال : حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال : حدثنا ابن أبي غنيّة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، عن بريدة [ 3 ] ، قال : بعثني رسول اللّه

--> [ 1 ] في طبقات ابن سعد ، قال : أخبرنا محمد بن عمر حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، قال في مرضه الذي مات فيه : ( ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) ( الطبقات الكبرى 2 / 188 ، صحيح مسلم : الوصية 20 ، مسند أحمد 1 / 222 ) وفي رواية أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : ( هلمّ اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ) فقال عمر : إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . [ 2 ] ميافارقين : أشهر مدينة بديار بكر ، وهي من أبنية الروم لأنها في بلادهم ، فتحت في زمن عمر بن الخطاب ، وأرسل عمر عياض بن غنم بجيش كثيف إلى أرض الجزيرة ، فجعل يفتحها موضعا موضعا . ( ياقوت : ميافارقين ) . [ 3 ] بريدة : هو بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث بن الأعرج ، يكنى أبا -