القاضي النعمان المغربي

521

المجالس والمسايرات

به ممّا ليس فيه ويتصنّع « 1 » به عنده . فدفع كثيرا من ذلك وأنكره ، وأجاب عن كثير ممّا سأله أمير المؤمنين عنه . ثمّ نظر إلينا أمير المؤمنين ( صلع ) فقال : لقد رأيته - يعني ابن واسول - مذ ليال وكأنّه بين يديّ وأنا أقول له فيما كان / اتّصل بي عنه من قوله في عليّ بن الحسين ( عم ) أنّه كان يوم أصيب الحسين ( عم ) طفلا مثل هذا - وأومأ إلى خنصره - فأقول له شيئا واللّه ما سمعته قبل ذلك ولا عرض لي : أرأيت هذا الذي قبل ذلك عنك أنّك ذكرته « 2 » من أنّ عليّ بن الحسين كان طفلا يوم أصيب الحسين ( عم ) ، يذهب إلى أنّ الإمامة لا تجب له يومئذ ؟ فما تقول في رجل هلك وخلّف امرأة حاملا منه ، أليس لمن تلد حظّه من الميراث ؟ فاجعل « 3 » عليّ بن الحسين ( عم ) كان « 4 » حملا يوم أصيب أبوه ( صلع ) ، أليس له ميراثه ؟ فإن كان الأمر لأبيه فهو له ، صغيرا كان أو كبيرا ، وإن لم يكن لأبيه شيء فلا شيء له / [ و ] لو كان شيخا . فجعل ابن واسول يتعجّب من ذلك ويقول : هذا واللّه هو الحقّ ! ويقول : واللّه ما سمعت بمثل هذه الحجّة ! أشهد أنّ ذلك كما قال أمير المؤمنين . فقال له أمير المؤمنين ( ص ) : وما يدريك أنّ هذا هو الحقّ ؟ قال : هذا البيان والشاهد الذي يثبته العقل « 5 » يا أمير المؤمنين . قال له : وكلّ شيء قلت به وذهبت إليه من دينك واعتقادك فهو على هذا بما يشهد له عقلك ؟ قال : نعم . قال له : أو ليس ما كنت عليه قبل هذا ، ممّا يخالفه ، كذلك شهد له عقلك ؟ قال : نعم .

--> ( 1 ) أ : ويتسع به . ( 2 ) في ب : ذكرتك ، والجملة كلها تحتاج إلى تحوير وإصلاح : أرأيت لو أن هذا الذي قبل عنك ما ذكرته من أن علي . . . يذهب إلى . . . ( 3 ) في أ : فاعمل . واخترنا « فاجعل » لمقاربتها لمعنى الافتراض . ( 4 ) « أليس لمن . . . إلى . . . كان » ، سقط من ب . ( 5 ) ب : هو العقل .