القاضي النعمان المغربي

508

المجالس والمسايرات

وما هم عليه لحقه ألم ذلك ونقصه وعاره ، وإن هو / أراد أن يصلحهم ويصرفهم إلى ما فيه حظّهم عندوا عليه ، وصعب أمرهم . فنسأل اللّه التوفيق إلى ما يرضيه منّا فيما استرعاناه منهم ، والعون على ما نحاوله من أمورهم . ذكر رؤيا رآها المعزّ لدين اللّه ( صلع ) « 1 » : وذكر يوما ( ص ) ما كان المرجفون أرجفوا به وقالوه ، فضّ اللّه أفواههم « 2 » وانقطع دابرهم ، من أنّه يموث ( ص ) لعام مضى من أعوامهم لما زعموا أنّ النّجوم عليه دلّت . فقال : لقد رأيت في ذلك الوقت فيما يراه النائم « 3 » بعض عبيدنا قد وقف بين يديّ « 4 » وهو يستحثّني على الخروج إلى المشرق ويصف لي ضعف أهله وأنا أسوّف ذلك وهو يحثّني « 5 » فيه ، / فأقول له : كأنّك إنّما تريد بهذا ما يقول هؤلاء الأنذال من قرب الأجل ؟ إنّا لا بدّ أن ندرك ما قضاه « 6 » اللّه ( عج ) وقدّر أن يجريه لنا من فضله ويجعله على أيدينا ممّا تقدّم لنا من وعده ، طالت الأيّام بنا أم قصرت . ( قال ) ثم كأنّي بعد ذلك قد اجتمعت مع المنصور باللّه ( ص ) فقال لي : ما قال لك فلان « 7 » وما قلت له ؟ فأعدت عليه ذلك . فقال لي : بل يجعل اللّه لك من طول العمر ما تبلغ به أقصى أمنيتك ، ولكن في كم تقاوم الدول ؟ كأنّه يستحثني على الخروج . ثمّ أتيت بفرس أشهب من أعتق الخيل وأعلاها ، فقال لي المنصور ( صلع ) : هذا فرسك الذي تخرج عليه إلى المشرق ، ولم / يكن عندي يومئذ فرس أشهب شبه ذلك الفرس - وأومأ إلى الفرس الذي أتي إليه به من سجلماسة - وتأوّلت أن يكون هو ، إذ كان في نعت الفرس الذي رأيته ، إلّا أنّي رأيت « 8 » في هذا - لمّا أتي

--> ( 1 ) ب : العنوان هو : حديث في ذكر المرجفين . ( 2 ) أ : وجوههم . ( 3 ) أو ب : يرى النائم الناس . ( 4 ) ب : بين يديه . ( 5 ) ب : يستحثني فيه . ( 6 ) ب : أن ندرك بهذا ما يقول هؤلاء إلى ما قضاه . . . ( 7 ) سقط : لك ، من ب . ( 8 ) الا أني رأيت ، ناقصة من ب .