القاضي النعمان المغربي
481
المجالس والمسايرات
الذين كانوا معه بما حمله إلينا ، وكتاب المؤمنين الذين وافاه الكتاب عندهم من أهل الناحية . وتناول الكتابين ( صع ) فقرأهما علينا بنفسه إلى آخرهما . فسمعنا من كلام الرّجل في كتابه ما لم نجد فيه لفظة ساقطة ولا / معنى فاسدا . ووقفنا فيه من جزالة لفظه « 1 » ومعانيه على ما وثقنا لوليّ اللّه بقيامه له ، وذكر مسرّته وابتهاجه وما انتهى إليه أمر وليّ اللّه بما أمر به وأحياه من دين اللّه ( تعالى ) ، وما كانوا أنكروه ممّا فشا عن الخائن من تغيير الدّين وارتكاب محارم اللّه ( تعالى ) . وذكروا ذلك في كتابهم . وطالع الرجل بما يعمل عليه من دعوة من صار من المجوس إلى دين الإسلام كما يجب ، ثمّ الأخذ عليهم بعد أن يسلموا كما ينبغي ، وشاور في كثير من أعماله وما يجريه من أموره . وذكر صنما معبودا قبله يحجّ المجوس إليه كحجّ المسلمين إلى بيت اللّه الحرام في كلّ / عام : فطالع في كسره وتعفية أثره ، وفي أشياء كثيرة - يطول بها الكتاب - من أمره ، واستمدّ وليّ اللّه من علمه فاقتبس « 2 » من نوره ما يعمل به وبذيعه فيمن قبله . فما يدري كيف نصف ما كان من ابتهاجنا بذلك وموقعه من قلوبنا بما أجراه اللّه منه على يد وليّه ويسّره له ، ومنحه من صنعه فيه . وعوّلنا على تقبيل الأرض بين يديه ، وحمدنا اللّه وشكرناه بما قدرنا عليه واستطعناه ، وسألنا إنجاز وعد وليّه وبلوغنا إليه . وفي مثل ذلك : 252 - ( قال ) وصل إلى حضرة أمير المؤمنين الإمام المعزّ لدين اللّه ( ص ) رسل من قبل داع من بعض دعاته ببعض الجزائر بمال حملوه / إليه من قبله
--> ( 1 ) من « ساقطة . . . » إلى « . . . لفظه » ، ناقصة من « ب » . ( 2 ) أو ب : فاقتبسه .