القاضي النعمان المغربي

361

المجالس والمسايرات

عنه فيما أعمل به من الفرائض المفروضة عليّ وأفتي به من سألني ، وأقضي به في أحكامي بحمد اللّه ونعمته وفضل وليّه . وأنا أؤمّل إن مدّ في عمري [ أن ] أعرض كلّ شيء أتديّن به كذلك وآخذه صحيحا منه « 1 » . واللّه يبلغني ذلك ويمنّ عليّ به بحوله وقوّته . فقد روي عن بعض من لحق جعفر ابن محمد ( صع ) أنّه قال له : يا مولاي ، أحبّ أن أعرض ديني عليك . ( ف ) قال : ذلك من الفرض الواجب . فشهد / الشهادتين وأقرّ بالأئمّة واحدا بعد واحد يسمّيهم حتّى بلغ إليه . فقال له : اعلم أنّ من دان اللّه ( عج ) بهذا ، فقد دانه بالدين الذي لا يقبل غيره ولا يرضى من أحد سواه ، واستحسن ذلك منه وصوّبه من قوله ، فمن فتح اللّه له في عرض أصول دينه وفروعها على وليّه ، فقد أتمّ نعمته أن « 2 » وفّقه إلى أخذها عن إمامه وتصحيحها على وليّه . والحمد للّه على ما فتح لي فيه من ذلك . ونسأله البلوغ إلى ما أؤمّله ممّا بقي منه وقبولا لذلك وتوفيقا إلى ما يرضيه منه . في تعدّي العمّال : 186 - ( قال ) وذكرت عند الإمام المعزّ لدين اللّه صلوات اللّه عليه يوما ما عليه الناس من الإقبال على / طاعته والتسليم لأمره والرّغبة فيما عنده ممّا فضّله اللّه به من العلم والحكمة ، وجعله قائما به لعباده هاديا إليه به . فقال : الحمد للّه الذي هيّأ لنا ذلك ومكّن لنا فيه بلا معين من الخلق لنا عليه ، بل أكثر من نرجوه لقوّتنا وإصلاح قلوب العباد لنا ، معين في ذلك علينا : إن كان شيء ممّا يكرهونه ممّا يتعدّى فيه عليهم من نقيمه لهم ، قال لهم : هذا أمر « 3 » مولانا وله نأخذ منكم ما « 4 » نأخذه . وقد أعاذنا اللّه عن أن نأمر أحدا بالتعدّي على عباده . فما يكفيهم تعدّيهم حتّى ينسبوه إلينا

--> ( 1 ) ب : أؤمل . . . عرض كل شيء . . . وأخذ صحيحاته . ( 2 ) ب : إذ . ( 3 ) أ : هذا من مولانا . ( 4 ) تأخذ منكم ما . . . سقطت من أ .