القاضي النعمان المغربي

225

المجالس والمسايرات

وقد ذكرت في ابتداء هذا الكتاب « 1 » قول بعض الصحابة لبعض من سأله أن يحدّثه بحديث سمعه من لفظ رسول اللّه ( صلع ) لا يغادر منه شيئا ولا يحيله عن معناه ولا يزيد فيه ولا ينقص منه ، فقال : لقد سألتني شططا ! حسبي ، وغيري ، من الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا نحن جئنا بالمعنى ! وكذلك إن شاء اللّه أقول فيما أحكيه / عن أمير المؤمنين عليه السلام وهو الذي لا نجد غيره ولا يستطاع سواه . و / لو / أنّ محدّثا حدّث بحديث فقيل له : أعده علينا بلا زيادة ولا نقصان ، لقلّ من كان يقدر على ذلك . واللّه يغفر لنا من الزلل ما لم نتعمّده ، ومن الخطأ ما لم نقصده إن شاء اللّه ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم « 2 » .

--> ( 1 ) انظر ص 48 . ( 2 ) لم ينقل الينا النعمان جواب المعز للكتامي الذي عجز عن الاحتجاج ، ولا تصحيحه لجواب القرمطي الذي أفحمه مناظره العباسي ، ولا ندري هل السهو من المعز أم من النعمان .