القاضي النعمان المغربي

143

المجالس والمسايرات

بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 1 » » . وفي النساء : « يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً « 2 » » . وفي سورة يوسف : وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ « 3 » » . وفي « اقترب » : « أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي « 4 » » . وفي « قد أفلح » : « وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ / إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ « 5 » » . وفي سورة النمل « أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ ؟ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 6 » » . وفي القصص : « اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ » الآية . « 7 » وفيها : « وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ « 8 » » . ثمّ نظرت في قول المفسّرين في كلّ آية من هذه الآيات فلم أجدهم قالوا في ذلك إلّا بمثل ما قال أهل العربيّة فيه من أنّه : حجّة ، وإيضاح المحجّة وبيانها ، وبيان ، وبيّنة . وآية ذلك كما ذكرت معناه واحد . ثمّ صرّفته فيما تحتمله اللغة / من المجاز ، وذكرت ما يجوز من ذلك وكيف قيل فيه ، في كلام . ثمّ ذكرت ما تبيّن لي فيه من الباطن ، وجمعت ذلك ، وجئت به إليه صلّى اللّه عليه وآله بعد أن بسطت فيه عذرا . فتهيّبت إخراجه إليه وأمسكته إلى أن ذكر أنّه جار / ى / في ذلك بعض من يعنى بقول الفلاسفة ، وأنّه ذكر ما قالوه فيه باللسان الفلسفيّ ، وذكر ذلك

--> ( 1 ) البقرة ، 111 . ( 2 ) النساء ، 174 . ( 3 ) يوسف ، 24 . ( 4 ) الأنبياء ، 24 . وتبدأ السورة ب : اقترب للناس حسابهم . ( 5 ) المؤمنون ، 117 . وتبدأ السورة ب : قد أفلح المؤمنون . ( 6 ) النمل ، 64 . ( 7 ) القصص ، 32 . ( 8 ) القصص ، 75 .