ابن الكلبي
89
مثالب العرب
قال هشام : وأخبرني أبي إنّ عبد اللّه بن أبي خلف وقع على ابنة خباب الأقطع ( ذات الراية ) ، وكان خباب عبدا لبعض قريش فسرق ، فقطعت يده ، فولدت ابنة خباب عبد اللّه بن عبد اللّه . قال ( هشام بن محمد الكلبي ) : وأمّ الخطاب بن نفيل حبشية يقال لها حنتمة أمة لجابر بن حبيب الفهمي ، وهم ينسبونها انها ابنته « 1 » . قال هشام : وحدّثني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري لعمر بن الخطاب يا بن السوداء فأنزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ « 2 » . قال ( هشام بن الكلبي ) : وكانت أمّ هشام بن حكيم بن حزام - ولا عقب له - امرأة بغيا ، فأتت حكيم بن حزام فقالت : يا حكيم إنّي امرأة فيّ حسب قومي ولي مال وقد أحبني قومي ، وقد جئتك لشرفك ان تطرقني نفسك ، فوقع عليها فجاءت بهشام سفاحا فاستلحقته ، ولم يحفظ أبو منذر هشام من أي العرب كانت . قال هشام : وكانت أمّ قدامة أمة للعاص بن وائل ، فوقع عليها الخطاب بن نفيل ، فجاءت بزيد فوهبه العاص لأبيه ، وهم ينسبونها إلى بني عبس بن قين من بني أسد بن خزيمة . قال هشام : وأمّ عبد اللّه بن مسافع بن طلحة بن أبي طلحة كانت سوداء بغيا في الجاهلية ، ولا عقب لعبد اللّه بن مسافع .
--> ( 1 ) أي ابنة الخطاب ، فيكون الخطاب أبا وأخا لعمر وفق هذه الرواية . ( 2 ) الحجرات : 11 ، بينما قال الزمخشري بأنها نزلت في قوم استهزؤا ببلال وخباب وعمار وصهيب وأبي ذر * تفسير الكشاف 4 / 370 ، وقال ابن كثير في تفسيره بأنها نزلت في بني سلمة * تفسير ابن كثير 4 / 343 .