ابن الكلبي

74

مثالب العرب

كلام عند معاوية وهو خليفة ، فقال يزيد : إنّ خيرا لك ان تدخل بنو حرب كلهم الجنة « 1 » . فقال إسحاق : وأنت واللّه إنّ خيرا لك أن تدخل بنو العباس كلهم الجنة ، فانكسر يزيد ولم يدر ما عنى ، ولم يكن سمع ذلك . فلمّا قام إسحاق قال معاوية : يا يزيد أتدري ما أراد إسحاق ؟ قال : لا واللّه ، قال : فكيف تشاتم الرجال قبل ان تعلم ما يقال فيك ، قال يزيد : وما أراد إسحاق يا أمير المؤمنين ؟ قال : يزعم الناس أنّ أبي العباس بن عبد المطلب « 2 » . ( عن ) هشام وأخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : لمّا أتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( مكة وجاءت النسوة ) يبايعنه أتته هند ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في كلام

--> ( 1 ) معيرا إياه بأنه ابن أبي سفيان وليس ابن عبيد اللّه ، فأبو سفيان هو الذي زنى بأمّ طلحة . ( 2 ) قال الزمخشري في كتابه ربيع الأبرار : كان معاوية يعزى إلى أربعة : إلى مسافر بن أبي عمرو وإلى عمارة بن الوليد بن المغيرة وإلى العباس بن عبد المطلب وإلى الصبّاح مغنّ كان لعمارة بن الوليد . قال : وقد كان أبو سفيان دميما قصيرا ، وكان الصبّاح عسيفا ( أجيرا ) لأبي سفيان شابا وسيما ، فدعته هند إلى نفسها فغشيها . وقالوا : إنّ عتبة بن أبي سفيان من الصبّاح أيضا ، وقالوا : إنها كرهت أن تدعه في منزلها فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك . وفي هذا المعنى : قول حسان أيام المهاجاة بين المسلمين والمشركين في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل الفتح : لمن الصّبيّ بجانب البطحاء * في التّرب ملقى غير ذي مهد نجلت به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلتة الخدّ * شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد المعتزلي 1 / 336 ، وقال العلامة المعتزلي : كانت هند تذكر في مكّة بفجور وعهر * شرح نهج البلاغة 1 / 336 ، نجلت به : ولدته ، وصلتة الخد : الصلت أي الأملس .