ابن الكلبي

51

مثالب العرب

النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : رحمتها رحمها اللّه . فلمّا رجعت إلى أبيها قال : اذهبوا بها إلى بني حويطب بن عبد العزى أخوالها فإنها تشبههم فقال : يعلى ابن منبه « 1 » حليف بني نوفل وهو ابن العدوية من بني حنظلة بن مالك بن زيد بن تيم : يا رب بنت لابن سلمى جعدة * سرّاقة لحقائب الركبان باتت تجر عيابهم في كفها * حتى أقرت غب ذاك بناني كونوا عبيدا واقتدوا بابيكم * وذروا التبختر يا بني سفيان اخسوا فان اللّه لم يجعلكم * كبني المغيرة أو بني عمران أنتم بأرضهم ولستم مثلهم * كالثور جاور منبت الحوذان « 2 » أنتم بغاة بني كلاب كلّها * واللؤم عندكم بني جدعان ومن سائر العرب سرق سمرة بن جندب « 3 » جملا فقطعت يده بالمدينة ،

--> ( 1 ) كان يعلى بن أميّة التميمي من الشاهدين للطائف وحنين ، وهو عامل عمر على نجران وقد حارب عليا عليه السّلام في الجمل ، وقتل في صفين مع علي عليه السّلام * تاريخ بن عساكر 28 / 58 ، أسد الغابة ، ابن الأثير 5 / 523 . ( 2 ) الحوذان : نبت حلو طيب الطعم يرتفع قدر الذراع له زهرة حمراء في أصلها صفراء وورقته مدورة والحافر يسمن عليه * لسان العرب 3 / 488 . ( 3 ) عيّن عمر سمرة على سوق الأهواز واقرّه معاوية على البصرة ستة اشهر بعد وفاة زياد بن أبيه ثم عزله ، فقال سمرة : لعن اللّه معاوية ، واللّه لو أطعت اللّه كما أطعت معاوية ما عذّبني أبدا ، فما مات سمرة حتى أخذه الزمهرير فمات شرّ ميتة * تاريخ الطبري 4 / 218 ، شرح نهج البلاغة ، المعتزلي 1 / 363 . وباع سمرة الخمر في عهد عمر * مسند أحمد 1 / 25 . وبذل معاوية لسمرة أربعمائة ألف درهم ليروي أن قوله تعالى « وَمِنَ