ابن الكلبي
42
مثالب العرب
الوليد بن المغيرة المخزومي أدرك النّبي صلّى اللّه عليه وآله فلم يسلم ، ونسله بالمدينة . والعاص بن هشام أخو أبي جهل بن هشام ، نسله بالكوفة والمدينة ، وهشام ابن ربيعة الذي قام يوم الصحيفة من بني عامر بن لؤي ، وولده بالمدينة ، وعمير بن الحصين العامري ، وولده بالمدينة ، وطعيمة ومطعم ابنا عدي بن نوفل بن عبد نوفل بن عبد نوفل ولا ولد لطعيمة ، وولد مطعم بالمدينة ومكّة ، وهشام وهاشم كانا قينين أصحاب سيوف . قال هشام ( ابن الكلبي ) : قال عثمان بن أبي بكر بن عبد اللّه بن حميد من بني أسيد بن عبد العزى لإبراهيم بن هاشم بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة ، وكان واليا على مكّة ففاخره في شيء أو قضي عليه ، فقال عثمان : واللّه ما أنا نافخ قين « 1 » ولا ضارب علاة « 2 » ولو نقبت قدماي لانتثرت منها بطحاء مكة . فقال له ابن هاشم : فو اللّه لقد كنتم وحوشا في الجاهلية وما استأنستم في الاسلام . قال هشام : وذكر ابن عياش عن أبيه قال : كنّا في موكب سليمان بن عبد الملك ، وعليّ بن عبد اللّه بن عباس يسايره ، وركابه حينئذ غليظ « 3 » ، فجاء الحرث ابن خالد بن العاص بن هاشم بن الوليد بن المغيرة المخزومي ، فدخل بينهما فأصاب ساقه ركاب علي ، فقال الحرث : سبحان اللّه السائرة بمثل هذا الركاب ، فقال : إنّه من صنعة قين بمكة « 4 » فنحن نتبرك به ، يريد العاص حين أسلمه أبو كعب قينا ،
--> ( 1 ) القين الحدّاد والصانع * لسان العرب 13 / 350 . وعثمان هنا يفتخر بأنه لم يكن حدّادا ، وهي عادة البدو في نبذ الحرف اليدوية . ( 2 ) العلاة كقناة : الزبرة التي يضرب عليها الحدّاد الحديد * أقرب الموارد 3 / 303 . ( 3 ) شديد وخشن ، أي غير مريح . ( 4 ) يعرض بجده الوليد بن المغيرة الذي كان قينا أي حدّادا في مكة .