ابن الكلبي

29

مثالب العرب

وزوّجه إياها في حياته « 1 » . روى ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 466 عن الأغاني : أنّ معاوية قال لدغفل النسابة : أرأيت عبد المطلب ؟ قال : نعم ، قال : كيف رأيته ؟ قال : رأيته رجلا نبيلا جميلا وضيئا كأن على وجهه نور النبوة ، قال معاوية : أفرأيت أميّة ؟ قال : نعم ، قال كيف رأيته ؟ قال : رأيته رجلا ضئيلا منحنيا أعمى يقوده عبده ذكوان . فقال معاوية : ذلك ابنه أبو عمرو . قال دغفل : أنتم تقولون ذلك أما قريش فلم تكن تعرف إلّا انه عبده . وان عثمان بن عفان تمنى رجلا يحدثه عن الملوك وعما مضى فذكر له رجل بحضر موت ، فأحضره وكان له معه حديث طويل كان منه ان سأله : أرأيت عبد المطلب ؟ فقال : نعم رأيت رجلا قعدا ابيض طويلا مقرون الحاجبين بين عينيه غرة يقال : إنّ فيها بركة ، وان فيه بركة . قال : أفرأيت أميّة ؟ قال : نعم رأيت رجلا آدم دميما قصيرا أعمى يقال : إنّه نكد - وان فيه نكدا - فقال عثمان : يكفيك من شر سماعه ، وأمر بإخراج الرجل « 2 » . وكان ذكوان ( أبو عمرو ) يهوديا من الشام . إذ قال عقيل بن أبي طالب للوليد بن عقبة بن أبي معيط بن ذكوان : كأنك لا تدري من أنت ، وأنت علج من أهل صفورية - وهي قرية بين عكا واللجون من أعمال الأردن من بلاد طبرية ، كان ذكوان أبوه يهوديا منها - مروج الذهب ، المسعودي « 3 » .

--> ( 1 ) النزاع والتخاصم 22 ، شرح النهج 3 / 456 . ( 2 ) شرح النهج 3 / 467 . ( 3 ) مروج الذهب 1 / 336 .