ابن الكلبي
146
مثالب العرب
دارها ، تفتح لها إذا دخلت ، وتغلق إذا خرجت . ( عن ) هشام عن أبيه قال : أربعة من قريش مستهوون أبو أميّة بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وشيبة بن ربيعة وطالب بن أبي طالب . قال أبو المنذر هشام حدّثني زكريّا بن محمد بن عمر بن الوليد بن عقبة وغيره من آل عمارة بن عقبة ، قالوا : كان الوليد بن عقبة أصاب جارية فارسية ، فولدت له جارية ، فهلكت ثم اعتقها ، وهي تسوء « 1 » ، وهو لا يشعر ، فولدت له غلاما فسماه الحرث ، وكان أشبه الناس به ازرق « 2 » احمر ، وكذلك كان عمارة عمّه . فقال الحرث للام من أبي ؟ قالت أبوك الوليد بن عقبة بن أبي معيط القرشي من بني أميّة ، فقدم الكوفة وبها خالد بن الوليد بن عقبة ، فاشترى دارا في عائذ اللّه ، وكان يعلّم الصبيان ، فقال لخالد يوما : أنا أخوك فقال : اللّه لقد مات الوليد وما ذكر لنا من امرك شيئا ، والوصية إلى عمرو وهو بالجزيرة . وكان يعاديهم فمر به الأقيشر الشاعر الكندي ، وكان خبيثا فقال : من هذا الكودن « 3 » الأخس يريد ان يشارككم في انسابكم يا معشر بني عقبة ؟ فسأل عنه الحرث ، فقيل هذا الأقيشر الشاعر ، فهجاه الحرث بشعر قال فيه : إنما أنت اعرابي تشرب في قصعتك وتأكل فيها ، وتسقي كلبك فيها ، فقال الأقيشر يردّ عليه ذلك : دع القصاع لأهلها * وكل أنت في فنجانكا والعب على خيل لكم * والفن من افنانكا
--> ( 1 ) تسوء : تزني . ( 2 ) زرق : الزرقة في العين تقول زرقت عينه فهو ازرق . ( 3 ) جاء في الهجاء كأنه كودن يوشي بكلاب * اصلاح المنطق ، ابن السكيت 67 ، الصحاح ، الجوهري 6 / 2525 .