ابن الكلبي

135

مثالب العرب

امشي الا قيادة فاما اليوم فاهرول قال كيف بصرك ؟ فقال : ما كنت قط أرى الشخص الا واحدا فأنا أراه اليوم اثنين ، قال : فلما أدركت : فقال : أدركت بني وائلة ثلاث مرات ( يعني قرنا بعد قرن ) ، قال : هل تذكر أميّة ؟ فقال : نعم رأيته أعمى يقوده عبد اللّه بن ذكوان يطوف بالبيت ، فقال معاوية : اسكت قد جاء غير ذلك ، قال : أنتم اعلم بهم ، فقال : ما في البيت الا أموي فأيهم أشبه بامية فتأملهم ساعة ، ثم قال هذا عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق . قال : أبو المنذر هشام وذكوان الذي ذكره ثوب هو أبو عمرو بن أميّة بن أبي معيط ، قال هشام ( بن الكلبي ) : وأخبرني أبو عبد الرحمن المديني قال : جلس الوليد بن عتبة وعبد اللّه بن الزبير عند معاوية بالمدينة ، وكان ابن الزبير يعارض الوليد كثيرا ، فقال عبد اللّه يعرض بالوليد : تسمّى ابانا بعد ان كان نافعا * كذاك وذكوان تكنّى أبا عمرو فقال الوليد : فلولا حرّة مهرت عليكم * صفية لم تزيدوا في النفير ثم قام عبد اللّه فقال معاوية للوليد : ما سرني انك نقصته حرفا مما قلت ، ونافع الذي ذكره ابن الزبير هو أبو معيط وانما كان أجيرا لأمية فادعاه أميّة واستلحقه . قال هشام : وأخبرني أبو مسكين قال : اجتمع الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ورجل من آل أبي معيط عند الوليد بن عبد الملك ، فأنشد الفضل شعرا ، فقال الوليد للمعيطي : كيف ترى شعر ابن عمك فقال : ما اسمع شعرا ، ثم انصرفا دراجا من العشي ، فقال : الفضل : قد قلت بعدك شعرا يا أمير المؤمنين قال : ما قلت فقال قلت : اتيتك خالا وابن خال وعمة * ولم أك شعبا لاطني بل شعب