ابن الكلبي
101
مثالب العرب
وهاجرت حسنة أيضا معهم إلى الحبشة ، فلمّا هاجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى المدينة قدموا عليه من أرض الحبشة ، فنزلوا على قومهم من بني زريق وفي ربعهم ، ونزل شرحبيل مع أخويه جنادة وجابر في بني سفيان ، فهلك الاخوان في زمن عمر بن الخطاب ولم يتركا عقبا « 1 » . فتحول شرحبيل بن حسنة إلى بني زهرة بن كلاب من قريش ، فخاصمه أبو سعيد بن المعلى بن لوزان ، - وكان وارث جنادة وجابر وعقبهما - إلى عمر بن الخطاب ، وقال : حليفي ليس له أن يتحول إلى غيري ، فقال شرحبيل : يا أمير المؤمنين واللّه ما كنت لهم حليفا ولكني نزلت مع اخويّ جنادة وجابر ( في ) بني سفيان في ربعهما وفي قومهما ، وكانا احبّ الناس اليّ وأقربهم منّي رحما ، فلمّا هلكا اخترت لنفسي محالفة من أردت . فقال عمر : صدق يا أبا سعيد ان جئت ببيّنة انه حالفهما فهو لك ليس له أن يتحول إلى غيرك ، وان لم يكن إلّا ما ذكر الرجل فهو أولى بنفسه يضعها حيث احبّ فلم يأت أبو سعيد على حلفه ببينة وثبت شرحبيل في بني زهرة . وغلب معمر على سفيان فقيل سفيان بن معمر بن حبيب ، وجنادة وجابر ابناه ، وانتسب شرحبيل إلى الغوث بن مرة ، فقال : شرحبيل بن مطاع بن عبد العزى بن ربيعة ورحم أبوه عبد اللّه بن الحرث بن معمر فزوج ولده . قال هشام : وأخبرني الرجال من بني خالد بن عرطفة قال : قدم عرطفة بن سنان بن الهيلة بن برهة بن صيفي بن غيلان بن الجواد بن كاهل بن عذرة ومالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة أبو سعد بن مالك وهما عند رباب مكّة ، فخالف مالكا وهو أبو وقاص بن زهرة فصار نسبه فيهم ، فقال في ذلك عثمان بن الحويرث
--> ( 1 ) أي ولدا .