علي ابن بابويه القمي

101

فقه الرضا

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ليس مني من استخف بصلاته ، لا يرد علي الحوض لا والله ، ليس مني من شرب مسكرا ( 1 ) ، لا يرد علي الحوض لا والله " ( 2 ) . فإذا أردت أن تقوم إلى الصلاة ، فلا تقوم إليها متكاسلا ولا متناعسا ولا مستعجلا ولا متلاهيا ، ولكن تأتيها ( على السكون ) ( 3 ) والوقار والتؤدة ، وعليك الخشوع والخضوع ، متواضعا لله عز وجل متخاشعا ، عليك خشية ، وسيماء الخوف ، راجيا خائفا بالطمأنينة على الوجل والحذر ، فقف بين يديه كالعبد الآبق المذنب ( 4 ) بين يدي مولاه ، فصف قدميك وانصب نفسك ولا تلتفت يمينا وشمالا ، وتحسب كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، ولا تعبث بلحيتك ولا بشئ من جوارحك ، ولا تفرقع أصابعك ولا تحك بدنك ، ولا تولع بأنفك ولا بثوبك ، ولا تصل وأنت متلثم ( 5 ) . ولا يجوز للنساء الصلاة وهن متنقبات ، ويكون بصرك في موضع سجودك ما دمت قائما ، وأظهر عليك الجزع والهلع والخوف ، وارغب مع ذلك إلى الله عز وجل ، ولا تتكئ مرة على إحدى رجليك ومرة على الأخرى ، وصل ( 6 ) صلاة مودع ترى أنك لا تصلي أبدا ( 7 ) . واعلم أنك بين يدي الجبار ، ولا تعبث بشئ من الأشياء ، ولا تحدث بنفسك ( 8 ) وأفرغ قلبك ، وليكن شغلك في صلاتك ( 9 ) . وأرسل يديك ، ألصقها ( 10 ) بفخذيك . فإذا افتتحت الصلاة فكبر ، وارفع يديك بحذاء أذنيك ، ولا تجاوز بإبهاميك

--> 1 - في نسخة " ض " زيادة : و . 2 - الفقيه 1 : 132 / 617 . 3 - في نسخة " ض " : بالسكون . 4 - في نسخة " ش " : المريب . 5 - في نسخة " ش " : ملتثم . 6 - في نسخة " ض " : وتصلي . 7 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 197 / 917 ، والكافي 3 : 299 / 1 . 8 - كذا والظاهر أن الصواب : نفسك . 9 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 198 / 917 ، والهداية : 39 ، والكافي 3 : 299 / 1 . 10 - ليس في نسخة " ش " .