محمود طرشونة ( اعداد )

85

مائة ليلة وليلة

- يا ابنة الزانية ، تركتني هاهنا أقاسي حياض الموت واشتغلت بطعامك وشرابك ؟ « 36 » وجعل يهدّدها وهي تعتذر إليه وتقول « 37 » : - يا سيّدي وحقّ رأسك عليّ ما كنت مشغولة إلّا بإشغال الملك وما كان غرضي الا أن نقتله ونهلكه لكي أنفرد بك . فما قدرت على ذلك ولا وجدت إليه من سبيل ، وأنا عازمة على قتله ، وأعمل الحيلة في هلاكه « 38 » . فتبسّم العبد عند ذلك وقهقه في ضحكه وقال لها : - للّه درك ، ما خفيت عليّ محبّتك . ثم ضرب بيده على الجارية واضطجعها على الأرض وقعد منها مقعد الرجل من المرأة . فلما رأى الفتى الخراساني ذلك قال في نفسه : أواه ! أحزن أنا على ابنة عمي وهذه امرأة الملك لها الجواري وصنوف الحلي والحلل والمال والأكل الهني والشرب الرويّ قد خانت الملك على ما له عليها من النعم ! كيف وأنا لا أصل إلى عشر معاشرها والملك معها في الرفعة والمال ؟ « 39 » ثم أنشأ يقول : إنّ النساء وإن وصفن بعفّة * من لا يقاس من الأمور ويفهم لحم يطوف به كلاب جوّع * إن لم تصنه فإنّه سيقتسم اليوم عندك سرّها وحديثها * وغدا لغيرك فمها والمعصم كالبيت تعمره ويصبح خاليا * وغدا يسكن فيه من لا يعلم

--> ( 36 ) ت : ما لك غبت عني إلى هذا الوقت ؟ ب 2 : يا ابنة الزواني . ( 37 ) سقطت هذه الجملة في أ . ( 38 ) ت : إنّ قلبي كلّه عندك ولكن الملك هذا الوقت كيف مضى . وهذا الكلام تفصيح الدارجة التونسية القصد منه « لم يمض الملك إلّا منذ قليل » . ح : سقط كامل هذا الكلام . ( 39 ) ت : إذا كان هذا الملك من الملوك جرى له هذا ، فما تكون أنت الذي أفنيت لحمك ودمك بل أنت قتلتهما وانتقمت منهما . ح : هذه امرأة السلطان ، فما بالك بمن هي زوجة مطلق الناس .