محمود طرشونة ( اعداد )

81

مائة ليلة وليلة

الإعدام ، مثل طعام الخبز وغيره واللحم من البهائم والطيور « 17 » من غذاء أهل الهند « 18 » من الأطعمة . فبقي الشيخ الهندي عند الخراساني في برّ وكرامة مدة ثلاثة أيام ثم أنزله بإزاء داره وجعل له فيها ما يصلح له من الفراش والأواني ، واتخذه صاحبا ، وأقسم ألّا يأكل ولا يشرب إلّا معه في كلّ يوم حتى صارا كروحين في جسد واحد . ثم إن الشيخ الهندي عطف على الخراساني وقال له : - أريد أن أعرض عليك جميع ما أتيت به من بلاد الهند وغيرها . فلما أوقفه الخراساني على جميع ذلك ورأى ما لم ير قط قال له الهندي « 19 » : - يا أبا محمد لم لا ترسل ولدك معنا إلى بلاد الهند حتى أعرّفه بالملوك والرؤساء والتجّار ويكون عندهم معروفا مكرما محفوظا ويتعلم التجارة من أهلها وما أراه إلّا كيّسا لبيبا وحاذقا . فقال له الخراساني : [ أ - 155 ] - إنه قريب عهد بالزواج ولا يمكن السفر إلا بعد تمام العام فلا أحد مثلك في الصحبة إذا كنت تقيم عندنا إلى أن يوفي حوله نبعثه معك إكراما لك « 20 » . فبقي الشيخ حتى أتم الفتى عاما ثم أقبل الخراساني على ابنه وقال له :

--> ( 17 ) لا توجد هذه التفاصيل في وصف الدّار والمأكل إلا في أ . و . ب 2 . ( 18 ) هكذا في الأصل ولعلّه يقصد خراسان . ( 19 ) مكان هذا الكلام في ح ما يلي : « واستمر على ذلك مدة مديدة وهو في كل يوم يحدّث الشاب عن الهند ويزينها له حتّى طاش عقله إلى أرض الهند وهو يقول له : « إنّ سلعتكم عندنا تساوي الذهب والدنانير وسلعنا التي أتينا بها بلدكم لا تساوي قيمة » فقال له الشاب : « يا سيدي إني والله أريد أن أنصرف معك ، فقد طاش عقلي ولبّي إليها . » ( 20 ) سقطت هذه الجملة في أ . وح . والزيادة من ت . وب 2 .