محمود طرشونة ( اعداد )

408

مائة ليلة وليلة

الليلة السابعة والسبعون فلمّا نظرت إليه المرأة صاحت وولّت وقالت لهم : - ويحكم . خذوه واقتلوه . فقلت لها : - أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم ! فقال لها الناس : - وكيف كان خبره وسبب قتله إياه ؟ قالت لهم : - كان زوجي راقدا في وسط البيت سكران وكنت أنا نائمة على سرير ، فأتى هذا الرجل ودخل البيت وفي يده السكين ومشيت أنا مع [ أ - 85 ] الحائط وهو لا يراني فخرجت وقد انكبّ عليه وأغلقت الباب وصحت بكم حتى جئتم إليّ وأنتم ترون ما صنع به . وأقبلت تلطم وجهها وتنتف شعرها . فبكى الجيران لبكائها وتأسفوا على الرجل المقتول وقالوا : « ما أجوده ! » . ثم التفتوا إليّ وقالوا لي : - لم قتلته ؟ قلت لهم : - والله ما لي علم ولا أعرفه . قالوا لي : - من قتله ؟ قلت لهم : - والله ما أدري من قتله . فداروا بي وضربوني حتى كدت أموت وقالوا لي : - يا ملعون . هذا دمه يشهد عليك ، وهذا سكّينك مطروح إلى جانبه .