محمود طرشونة ( اعداد )

406

مائة ليلة وليلة

فسرت أطلب موضعا أنزل فيه . فضاق عليّ الوقت واغتلقت الدكاكين . فبقيت والله لا أدري ما أفعل حائرا . وأنا قد صرت في درب بالقرب من الدجلة فأتتني امرأة وهي تطّلع عليّ فصاحت بي وقالت : - يا هذا الرجل الغريب ! فقلت لها : - نعم فقالت : - قد أظلم الليل وأغلقت الأبواب . والساعة يطوف صاحب الشرطة ، وإن لقوك أخذوا متاعك وقتلوك . ولكن ادخل إلى داري وأنزل متاعك واسترح بنفسك . قلت لها : - إن كان عندك رجل دخلت وإلّا فلا . قالت : - عندي رجل نائم أدخل لا بأس عليك . فأدخلت الدابّة والمتاع في الدهليز وأدخلتني الدّار فلم أر أحدا . فرجعت إلى الدهليز وإذا بالمرأة قد نزلت وغيّبت عني الحمار وأتت إليّ مسرعة وقالت لي : - إمّا أن تساعدني في ما أقول لك وإلّا نعمل على هلاكك . قلت لها : - وما تريدين منّي ؟ قالت : - إنّ لي داخل هذا الدهليز جارية لزوجي غلبتني الغيرة عليها فقتلتها وأنا أخشى أن يعلم زوجي بذلك فيعاقبني عليها . فخذها على كتفك واحملها إلى وادي دجلة واطرحها فيه .