محمود طرشونة ( اعداد )
368
مائة ليلة وليلة
القلق والخوف « 9 » وأعمى الله الأبصار إلى أن تمّ ميجالها * وبقيت لا تعرف ما تصنع فمشت إلى قصر محمد وقالت له : - دبّر علينا وإلّا راحت رقبتي ورقبتك . قال الراوي : فقعد محمد في الشبّاك يخمم * ما يصير وكيف تكون منيته عند الملك وفضيحتهما . فبينما هو يخمّم إذ وقعت منه التفاتة وإذا بعرفه * الغربي الذي خرج به من بلاد أبيه رائح قاصد المدينة فنادى [ 203 ] بالخدّام وقال لهم : - ائتوني بالغريب الفلاني ، ها هو جائز على ثنية كذا وصفته كذا . فأسرع إليه الخدّام فوجدوه ، فأتوا به فلما نظر الغربي إلى محمد وعرفه سلّم عليه . قال : فقام محمد وأخذ بيد الغربي ودخل به القصر . فوجدا بنت الملك قاعدة . فسلّم عليها الغربي وقال : - يا سيّدي محمد ، زوجتك هناك ؟ الله فما أعطاك ! فقال له محمّد : - آش هناني الله . دبّر علينا فأنا إمّا اليوم أو غدا يقتلونني لأنّ هذه بنت ملك ، حملت منّي وهذا أوان ميجالها . وحكى له كيف صار لهما . فقال له الغربي : - آش مقصودك تهرب أنت وإيّاها إلى حيث شئت ؟ قال له : - إذا نلقى من يهربني . قال له الغربي :
--> ( 9 ) أي أبعد ما يكون من القلق والخوف .