محمود طرشونة ( اعداد )
352
مائة ليلة وليلة
- يا سيّديّ ، تفضّلا عندي على بركة الله . وحلف [ 179 ] لهما كي يطلعا إلى الحانوت . وأقعدهما إلى جانبه وحلف لهما أن يبيتا عنده . فأنعما له . وبعث إلى الشّيخ أن يصنع له ضيافة عظيمة . ففرح الشّيخ وصنع لهما طعاما يليق بهما وقدّم لهما الطّعام فأكلا بحسب الكفاية . وصلّوا المغرب واستفتح الولد يقرأ القرآن العظيم إلى أن أذّن لصلاة العشاء فصلّوا العشاء وقعدوا يقرءون الفاتحة . وهم على ذلك إذ ارتفع التّراب من مقصورة الحانوت في وجوههم ودخلت الجاريتان بأيديهما الشّمع . فباستا يد الولد وكذلك الدّراويش وقالتا له : - يا سيّدي ، إنّ ستّنا تسلّم عليك . ثم ناولتاه ألف دينار ذهبا وقالتا له : - لك هذا حقّ تعبدك . فقال لهما : - من سيّدتكما ؟ فقالتا له : - بنت وزير هذا البلد . فاحمرّ وجه الوزير . فغمزه الملك . فقال الولد للجاريتين : - أنا لا أذهب إلى أحد . فقالتا له : [ 180 ] - لا بدّ من ذلك إما برضاك أو غصبا . فقال له الملك الدّرويش : - يا سيّدي ، نحن نخاف عليك ، قم وساعدها . فقال : - والله ما عصيت الله منذ خلقني ، ولا يكون هذا . فذهبت الجاريتان ثمّ عادتا إليه وقالتا له :