محمود طرشونة ( اعداد )

328

مائة ليلة وليلة

الليلة الثامنة والتّسعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الفتى بقي مع الجارية إلى الصباح ثم أخفى نفسه « 15 » . فلما أصبح الله بخير الصباح أقبل الناس يحملون الفراش فلما دخلوا المغارة وجدوا الجارية في مكانها . فرجعوا إلى الملك مسرعين وأخبروه بالقصّة . فركب مسرعا مع عظماء قومه حتى وصلوا المغارة فدخل الملك وضمّ ابنته ، وقال لها : - ما شأنك ؟ وما الخبر ؟ فقالت له كل ما كان من أمرها ومن أمر الفتى . قال : ثم إنّ الفتى خرج إلى الملك وقبّل يديه وأعلمه بقصّته مع العفريت وكيف اختطف له ابنة عمه من هذا المركب المرسى في بلادكم . وأنا هو صاحبه . وأنا أطلبه حتى أقتله . « 16 » قال : - الحمد لله الذي منّ علينا بك . ولكن قد يئست من ابنة عمّك وهذه الجارية قد خلّصها الله على يديك . فأنت أولى بها من غيرك . وجوزيت عني خير الجزاء . فقلت له : - ما أريد منك إلّا أن تعينني على طلب ابنة عمّي وتعرّفني بالموضع الذي يأوي إليه هذا العفريت . فقال لي الملك : - إنّ هذا العفريت يأوي إلى واد عظيم لا يستطيع أحد الوصول إليه لا إنس ولا جان . وهو على مسيرة ثلاثة أيّام من هذه الجزيرة . فقلت له : - ساعدني على ما طلبت منك وكن أنت بعيدا .

--> ( 15 ) يلاحظ أن الرواية لم تبق على لسان الفتى وإنّما صارت على لسان شهرزاد . ( 16 ) رجعت الرواية على لسان البطل .