محمود طرشونة ( اعداد )
317
مائة ليلة وليلة
الحمّام كساها الحلي والحلل . فلما أصبح الله بخير الصباح صرخت كالعادة . فذهبت إحدى الجواري مسرعة إلى الملك وأعلمته بخبرها وبما رأته من صراخها واضطرابها . فقام الملك مرعوبا يجري إلى أن وصل إلى الجارية فكلّمها فازدادت صياحا . فقال الملك للطبيب : - ويحك ما هذا ؟ فقال له : - أمهل يا مولاي ، إنّي أنظر في نجمها هذه الليلة وأعرف حالها . فخلّ الأمر إلى غد [ أ - 227 ] إن شاء الله . ( فلما أصبح الله بخير الصباح قال الملك : - ما رأيت أيها الطبيب في نجمها ؟ قال له : - رأيت في نجمها جنّا تمكّن منها عدو الله في المرج الذي وجدتها فيه مع الفرس والشيخ ، ولا تبرأ إلّا في الموضع الذي صنع بها فيه . هذا الذي ظهر لي في النّجم . فقال له : - نعم . ) « 45 » فأمر بإخراجها إلى المرج ، فضربت له بالمرج قبّة من حرير أبيض ، وجعل ألف فارس يدورون بالمرج ويحرسونه بقية ليلتها . فلما أصبح الله بالصباح قال لهم الطبيب : - ائتوني بالفرس الذي وجدتم معها . كذلك ظهر لي في نجمها .
--> ( 45 ) لا يوجد ما بين قوسين إلّا في أ . وقد ورد مكانه في ت ما يلي : ثم إنّ ابن الملك قال له : - أيها الملك ، بقي لي عليك شرط . قال : وما هو ؟ قال : - تأمر بالجارية والفرس إلى الموضع الذي صادفتها فيه الجنّ . وأنا أظهر لك ما أصنع في دوائها .