محمود طرشونة ( اعداد )
310
مائة ليلة وليلة
فلما سمع ابن الملك مقالتهم علم أنه ما هرب بالجارية إلّا الحكيم . وذلك أنه لما تركها والفرس في البستان سمع الحكيم بالفرس في البستان مع الجارية فعمل الحيلة وجعل يلتقط الأعشاب حتى وجد الغفلة من الحرّاس وأخذ يطوف حتى وجد الجارية تنتظر رجوع ابن الملك . فقبّل الأرض بين يديها فقالت له : - من أنت ؟ فقال لها : - أنا رسول ابن الملك ، بعثني إليك لأوصلك إلى بستان له قرب البلد . فقالت له : - يا هذا ، ما وجد ابن الملك رسولا أقبح منك وجها ؟ « 33 » لقد قصّر في ما عمل . فضحك الحكيم من كلامها وقال لها : - يا سيّدتي ، والله لولا قبح منظري ما أرسلني إليك من الغيرة . فلما سمعت الجارية ظنّت أنه حقّ . فقامت معه وركب الحكيم وأردفها خلفه وحرّك لولب الصعود . فطارت بهما الفرس حتى بعدا عن المدينة كثيرا . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الواحدة والتسعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ الجارية لمّا رأته قد بعد عن المدينة قالت له : - أين ما قلت من أن سيّدك أرسلك ؟ فقال لها :
--> ( 33 ) ت : رسولا غيرك .