محمود طرشونة ( اعداد )

276

مائة ليلة وليلة

الليلة الخامسة والسبعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، لما فرغ المعلّم من كلامه قال سندباد : - أيّها الملك ، إنّي ما ادخرت على ابنك شيئا من العلم ولا أعلم في الأرض أحدا أعلم منه . فاحمد الله على ذلك أيّها الملك . فقال الملك لابنه : - ما تقول أنت ؟ قال له : - شرّ الناس أقلهم شكرا ، فأنا لله حامد ولمعلّمي شاكر . وما أقول فيه إلّا خيرا ، وأعوذ بالله أن أقول إنّ معلّمي لم يجتهد في تعليمي . فلما سمع الملك ذلك حمد الله وأثنى عليه ثم أمر بالجارية التي كذبت عليه فأحضرت بين يديه . فقال لها : - ما الذي حملك على ما صنعت ؟ قالت : - أصلح الله الأمير ، قد علمت أن ليس للإنسان أعزّ من نفسه . وإنّما قلت لولدك ما قلت لينطق لسانه . فلما رأيت أنّه غضب غضبا شديدا خفت على نفسي من القتل وتمكّن الشيطان [ ب - 213 ] من قلبي . وإنّي مقرّة بذنبي . فأمر الملك بإطلاقها وعفا عنها . ثم أمر للمعلّم سندباد بمال كثير وتحف للوزراء كذلك . وبقوا في ألذ عيش حتى أتاهم اليقين والحمد لله رب العالمين .