محمود طرشونة ( اعداد )
274
مائة ليلة وليلة
الليلة الرابعة والسبعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّ الوزير الأكبر انطلق حتى دخل على الملك وأعلمه أنّ ابنه قد تكلّم . فقال له : - عليّ به الساعة . فخرج الوزير وخادم الملك وأتيا به إلى أبيه . فلما دخل على الملك عانقه وصافحه ثم قبّله بين عينيه وبكيا جميعا ثم قال له : - يا ابني ، ما الذي منعك من الكلام في هذه الأيّام السبعة التي أردت فيها قتلك ؟ فقال له : - أصلح الله الملك ، إنّ معلّمي أوصاني ألّا أتكلم في هذه الأيام السبعة ، فكلّمتني هذه الجارية بكلام أغضبني حتى نسيت وصية أستاذي . فقلت لها : « منعت من الكلام في هذه الأيام السبعة » فلما علمت ذلك لم يكن لها هم إلّا قتلي قبل أن أتكلم وأفضحها ولكن إن أراد الملك أن يجمع الفقهاء ويكون كلامنا على رؤوس الأشهاد . فلما سمع الملك ذلك الكلام من ابنه فرح فرحا شديدا وقال : - الحمد لله الذي منّ عليّ بك ولم [ أ - 213 ] أقتلك . ثم أمر باجتماع العلماء وجاء المعلّم سندباد بين يدي الملك وسلّم عليه . فقال له الملك : - أين كنت في هذه الأيام التي أردت فيها قتل ابني من أجل وصيّتك ؟ فقال له المعلّم : - أنت - والحمد لله - عاقل ولا ينبغي لعاقل أن يعمل عملا بالعجلة فقال الملك :