محمود طرشونة ( اعداد )

254

مائة ليلة وليلة

فقال له الفتى : - والله إنّ أبي يريد أن يزوّجني ولا أدري هل أقدر أم لا . ولكن خذ هذا الدينار وائتني بامرأة جميلة أجرّب فيها نفسي « 57 » قال : فأخذ صاحب الحمّام الدينار . وكانت له زوجة حسنة جميلة الصورة . فقال في نفسه : « أنا آخذ الدينار وآتيه بامرأتي فإنه لا يستطيع أن يفعل معها شيئا . » وأتى بها وأدخلها على ابن الملك في الحمّام وجعل ينظر من كوّة . فرآه قد واقعها وفعل معها وقضى وطره منها « 58 » . فلمّا رأى ما فعل ابن الملك بامرأته دعا بالويل والثبور وسار إلى منزله وأخذ حبلا وألقاه في [ أ - 207 ] عنقه وشدّه حتى مات حسرة « 59 » . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السادسة والستون قال فهراس الفيلسوفي : قالت يا مولاي ، ثمّ قال له الوزير : - وأنا أحدّثك عن مكر النّساء وكيدهنّ ما سوف أخبرك به « 60 » .

--> ( 57 ) ت : أطرب بها نفسي . ح : لترى هل لي ذكر . ب 2 يضيف : « لأنّي ما واقعت امرأة طول حياتي » . ( 58 ) ب 1 : وإذا بابن الملك قد قعد منها مقعد الرّجال وأخرج ذكره أكبر من ذكر الرّجال وأدخله فيها . ( 59 ) ب 2 : لا يذكر الانتحار وإنّما ذكر مكانه : « وندم حيث لا ينفعه الندم » . ب 1 : « وندم حيث لا ينفعه النّدم فما لبث إلّا أياما يسيرة حتى مات حسرة وندامة » . ولا توجد هذه الحكاية في « ألف » . وإنّما يوجد مكانها حكاية « غلام الخليل » التي وردت في « مائة ليلة وليلة » على لسان الوزير الثاني . ( 60 ) ابتداء من هنا يصبح الاختلاف بين « مائة ليلة وليلة » و « ألف ليلة وليلة » كاملا . فلن يوجد أيّ شبه بينهما في الحكايات .