محمود طرشونة ( اعداد )
246
مائة ليلة وليلة
فخرج زوج المرأة ينظر هل ذهب مولاه فلم يجد أحدا . فرجع إلى منزله وأتى إلى المخدع وقال للغلام : - اخرج فقد ذهب مولاك « 39 » . وإنّما حدّثتك بهذا الحديث لئلا تغترّ بقول النساء وتسمع كلامهن . فلمّا سمع الملك كلامه أمر بابنه ألّا يقتل . فجاءت الجارية في اليوم الثالث ومعها سكّين وقالت له : - إنّ وزراءك السوء أمهلوك وأرادوا إثمي وهلاكي وأنا أقتل نفسي بهذا السكّين ويصير إثمي في عنقك وهو أحبّ إليّ من أن أقيم على هذا الفعل الذي فعله ابنك ، والأحبّ إليك أن تعمل بقول وزرائك « 40 » . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثالثة والستون [ ابن الملك والسعلاة ] قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الجارية قالت : - قد أخبرتك أيها الملك أنه كان وزير لبعض الملوك وكان للملك ابن يحبّ الصيد والقنص وكان أبوه يمنعه من ذلك . فشقّ ذلك عليه « 41 » . فقال الولد للوزير : - استأذن لي أبي في الخروج إلى الصيد معك وتتخذ بذلك عهدا « 42 » . قال : فاستأذن الوزير عليه فأذن له بالخروج .
--> ( 39 ) يضيف راوي ت . هذا التعليق : « طحّنته » . وقد وردت هذه الحكاية في « ألف » على لسان الوزير الرابع لا الثاني . II ، 887 . ( 40 ) أ : لا يجب لك أن تسمع من قول وزرائك السوء . ( 41 ) ت : لشفقته عليه . ( 42 ) ت : وتتخذ بذلك عندي يدا .