محمود طرشونة ( اعداد )
237
مائة ليلة وليلة
- اذهب إلى أبيك وحدك ، ولا تتكلّم سبعة أيام حتى آتيك . فقال له الصّبيّ : - نعم . فذهب وحده ودخل على أبيه . فأجلسه والده إلى جانبه وكلّمه فلم يتكلّم . وطلب منه العلم فلم يردّ جوابا فطلب سندباد فلم يجبه . فقال الملك لمن حوله : - ما ترون في حال الغلام ؟ كلّموه أنتم لعلّه منعه من الكلام إليّ . فاستنطقوه فلم يتكلّم . فقالوا له : - أيّها الملك ، نرى أن سندباد طلبه ليعلّمه فلم يتعلّم ، فلمّا تمّ الأجل خاف من الفضيحة فأخرس لسانه « 16 » . فكبر على الملك ذلك وشقّ عليه . فلما رأت جارية من جواريه ذلك ، وكان يحبّها الملك ، وكانت ذات حسن وجمال ، قالت للملك : - دعني أيّها الملك أخل به « 17 » لعلّه يخبرني بشأنه ، فإنّه كان مستأنسا بي . فقال لها : - افعلي . فانطلقت به الجارية إلى منزلها فكلّمته فلم يتكلّم . فقالت له : - إنّك جاهل ، ولكن سأعرض عليك أمرا لست بتاركه . ثم قالت له : - إن أباك قد كبر سنّه ودقّ عظمه . فهل لك أن تقتله بحيلة أتحيّل لك بها عليه فتكون أنت الملك وأكون أنا زوجتك ؟
--> ( 16 ) ب 1 : إنّ العالم سندباد شرط على نفسه أن يعلّمه . فلما تم الأجل ولم يتعلم شيئا خاف من الفضيحة فأخرسه . ( 17 ) ب 1 : أخلو به وأسايسه .