محمود طرشونة ( اعداد )

234

مائة ليلة وليلة

فلم يستطع الملك إمساكه . فلم يزل كذلك حتى غشي عليه من شدّة التّعب « 8 » . فلمّا تذكّر الفيل مربطه وأتاه الوقت رجع إليه « 9 » . فلمّا أفاق الملك من غشيته أمر بقتل السائس فقال له السائس : - مهلا عليك أيّها الملك ، لا تعجّل . ثم إنّ السائس أخذ حديدة وحماها بالنار حتى ابيضّت ثم قدّمها إلى الفيل وقال له : - خذها . فأخذها . ثم قال له : « ألقها . » فألقاها « 10 » ، فقال له السائس : - أيّها الملك ، أمّا ما كان يصنع بيده فقد علّمته ، وأمّا قلبه فلا سبيل إليه . قال : فعفا عنه الملك وخلّى سبيله وأبقاه في خدمته . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثامنة والخمسون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّه لما فرغ سندباد من ضرب مثله قام المعلّم الثاني وقال : - هذا الولد أنا أعلّمه في سنة ما لم يتعلّمه في اثنتي عشرة سنة « 11 » . فلما سمع الملك ذلك دعا بسندباد وقال له : - في كم تعلّمه ؟ قال :

--> ( 8 ) ت : حتى هرّس عظامه . ب 1 : حتى هشّم عظامه . ( 9 ) انفردت أبهذه الزيادة . ( 10 ) ب 2 : ألقها في فيك . ت : فجعل الفيل يتحملها خوفا من السائس . ( 11 ) ت : إن لم يتعلّم في صغره فكيف يتعلّم في كبره .