محمود طرشونة ( اعداد )
224
مائة ليلة وليلة
الليلة الرابعة والخمسون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّه لما قال كل واحد « أنا آخذها » قال كبيرهم : - اسمعوا رأيي . فقالوا : - نعم . فقال لهم : - اتركوا الجارية في بيت من البيوت وأغلقوا عليها بالقفل إلى صبيحة غد إن شاء الله فمن كان أصنع من صاحبه وأعرف فهي له . قالوا : - نعم الرأي هذا . فأخذوا الجارية وألقوها في البيت وأغلقوه بقفل وباتوا تلك الليلة . . . فلما أصبح الصباح فتحوا الباب وطلبوا الجارية فلم يجدوا لها خبرا فقال لهم القصّاص : - أنا أنظر من أي موضع خرجت . فنظر ساعة ثم قال : - هذه الجارية اختطفها عفريت من الجنّ . ولو اختطفها إنس لرأيت أثره ، ولكن اتبعوني حتى أريكم . فوالله لو صعدت مصعد الشمس أو غابت مغيب الرّمس لا بدّ لي منها « 4 » . ثم سار يقصّ الأثر حتى انتهى بهم إلى شاطئ البحر . فقال له : - من هذا البحر سلك بها . قال : فعند ذلك عطفوا على النجّار وقالوا له :
--> ( 4 ) ت : فوالله لو صعدت مصعد الشمس أو سكنت مسكن الرمس لا بدّ منها .