محمود طرشونة ( اعداد )

206

مائة ليلة وليلة

الفوطة « 9 » . فعطف الفتى على الأعرابي وقال له : [ أ - 193 ] - تسير معي إلى منزلي أدفع لك مالك ؟ فقال له الأعرابي : - جازاك الله عنّي خيرا . ثم قام وانطلق مع الأعرابي إلى المنزل . فأتى به إلى بيت في قعر الدار وقال له : - ادخل . فدخل الأعرابي وأدار عليه الفتى اللولب حتى جعله في دهليز فوثب عليه الفتى بحربة وقال : - أقسم بالرّب ، فالق الإصباح ، إن لم تكتب إلى اخوتك أن يأتوا بالجارية والمطيّة لا عشت بعد هذا اليوم أبدا « 10 » . ثم همّ بقتله . قال له الأعرابي : - مهلا عليك يا فتى ، ائتني بدواة وقرطاس . فأتاه بهما وكتب كتابا إلى إخوته وأعلمهم أنّه أسير في الجارية « وإذا وصلكم الكتاب فابعثوا الجارية إلى مصر إلى دار فلان والسلام » . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السابعة والأربعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، ثم إنّه لمّا كتب الكتاب دفعه إلى الفتى وقال له بعد أن وصف له الحيّ : - ابعثه مع من شئت . فأخذ الفتى الكتاب وأرسله مع أحد عبيده . فلمّا وصل الغلام إلى

--> ( 9 ) ت : أخذ أحدنا المطية وأخذ الآخر الجارية وأخذت أنا الفوطة . ( 10 ) ح : « الحلال علي حرام إن لم تكتب إلى إخوتك أن يعطوني الجارية لأشركن بهذه الحربة بين صلبك وحلقومك » وجعلها في عمقه .