محمود طرشونة ( اعداد )
200
مائة ليلة وليلة
- دعني من هذا ، والله لا عشت بعد هذا اليوم ، ولكن صف لي قصّتك وخبرك . فوصف الفتى قصّته . فلمّا سمعت أم المعتصم ذلك أشفقت عليه وقالت لابنها : - يا بني لا تعجّل إن الله لا يعجّل . فقال لها : - فما ترين من الرأي ؟ قالت : - أرى أن تدفع لكل واحد منهم ما يقوم به وتخرجهم من أرضك والسلام . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الرابعة والأربعون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن المعتصم أمر لهم بما يقوم بهم ودفع لكلّ منهم مطيّة وبعث من يخرجهم عن آخرهم . قال : فساروا حتى انتهوا إلى مصر . فلما دخل المدينة سلّم على أبيه وتزوّج أيضا أخت المعتصم وصنع وليمة عظيمة وبقي مع الجاريتين في ألذّ عيش وأرغده حتى أتاهم اليقين والحمد لله رب العالمين .