محمود طرشونة ( اعداد )
198
مائة ليلة وليلة
[ ب - 190 ] أن يأتوا به . فلما قرب منها قالت له : - من أنت يا فتى وما قصتك ؟ فقال لها : - قصتي كذا وكذا . فأمرت الجارية ريم القصور أخت المعتصم بإحضار الجارية غريبة الحسن . فلما دخلت القبّة ورأت محمد المصري ترامت عليه « 17 » وقبّلته بين عينيه . فدعت أخت الملك بالطعام والشراب فدارت بينهم أقداح الشرب حتى طابت أنفسهم واحمرّت وجناتهم وسكنت روعاتهم فاندفعت الجارية وأنشدت : « هذا الرّبيع وهذه أنواره * طاب الزّمان وأورقت أشجاره فاشرب على ذكر الحبيب وغنّنا * غاب الرّقيب وهذه آثاره » « 18 » [ الكامل ] فلما فرغت الجارية من شعرها أخذ الفتى المصري العود وسوّاه وأنشد : نظري إلى وجه الحبيب نعيم * وفراق من أهوى عليّ عظيم لا أستطيع بأن أقول ظلامتي * حتى ابتليت فما أنا مرحوم « 19 » [ الكامل ] فلمّا فرغ من شعره أقبل على الشراب مع الجارية إلى أن جنّ عليهم الليل وغلب عليهم السكر فصعد الفتى على السرير مع غريبة الحسن وريم القصور أخت المعتصم وهم ريّانون من الخمر .
--> ( 17 ) ت : تمرّغت عليه . ( 18 ) أو ب 2 : غاب الحبيب . ( 19 ) سقطت الأبيات في ب 2 . ح : بيت واحد . أ : فصرت أنا مظلوم .