محمود طرشونة ( اعداد )
190
مائة ليلة وليلة
أصحابه « 9 » فمشوا إلى وقت النزول « 10 » فنزلوا . فخرج مسلمة إلى قضاء حاجة فلم يتمّ إلّا وأصحابه ساروا [ أ - 188 ] فلم يجد لهم خبرا ولا وقع لهم على أثر . فجعل يمشي ولا يدري إلى أين يتوجه حتّى وصل إلى جبل شاهق أمامه مرج مليح وثمار وعيون من الماء . فنظر نحوه فلم ير أحدا فنزل عن جواده وشرب من الماء ونام . . . فلم يستيقظ إلّا وألسنة الرّماح في صدره ومقدار ألف فارس من الروم قد داروا به وقالوا له : - من أيّ البلاد أنت ؟ قال لهم : - من مدينة دمشق . قالوا له : - هل عندك خبر مسلمة بن عبد الملك ؟ قال : - تركته عازما على الخروج من أرض الشام إلى أرض النصرانية « 11 » . فأخذوه وشدّوه كتافا وأتوا به إلى أرض رومة ودخلوا به على ملكتهم وإذا بها الجارية قد مات أبوها وتولّت الخلافة من بعده . وكانت قد أوصت جميع رجالها وأبطالها إذا أخذوا مسلمة أسيرا أن يأتوا به إليها « 12 » . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام .
--> ( 9 ) يضيف ت وب 2 : غازيا إلى بلاد الروم . ( 10 ) ت وب 2 : إلى وقت الزوال . ( 11 ) ت وب 2 : إلى بلاد الروم . ( 12 ) ت وب 2 : وكانت قد أمرت رجالها إذا أخذوا أسيرا من أرض دمشق أن يعرضوه عليها .