محمود طرشونة ( اعداد )
183
مائة ليلة وليلة
- نعم يا جارية . وأنشد هذه الأبيات : دنيف بحبّك ما يذوق هجوعا * يبكي لشوقك دما ودموعا شهد التّنفّس والأنين بأنه * أضحى أذلّ العاشقين جميعا فارحم تضرّعه إليك وكن له * قبل الممات إلي اللّقاء شفيعا « 45 » [ الكامل ] ثم إنّ الجارية أخذت العود وسوّته وجعلت تقول من قلب قريح بلسان فصيح : اللّه يعلم والكواكب تشهد * أني بحبك ساهر لا أرقد يا من يفوق بحسنه « 46 » بدر الدّجى * وبنات نعش كلّها والفرقد [ أ - 186 ] [ البسيط ] ثم إنّ الجارية أمرته بالانصراف إلى صبيحة غد . فسار سليمان إلى قبّة الشيخ وهو ريّان « 47 » من الخمر . فقال له الشيخ : - ما هذا يا سليمان ؟ فأخبره بجميع ما جرى بينه وبين الجارية . ثم إن سليمان بات بقيّة ليلته . فلما أصبح الله بخير الصباح قام وتدرّع والتثم وركب جواده وسار إلى جيشه وبرز في وسط الميدان . فلم يكن ساعة وإذا بباب القصر قد انفتح والجارية ركبت على جواد من عتاق الخيل وقد تعمّمت بثلاث عمائم مختلفة الألوان وتحزمت بجلد ثعبان وبيدها قناة من عود الزان ثم
--> ( 45 ) النسخ تتكامل في رواية هذه الأبيات . وسقطت في ح . ( 46 ) ب 2 : يا من يلذّ بحبّه . . . وكل ما بعد إسلام الجارية سقط في ب 1 . وجاء على لسان سليمان في ح البيت الأول وحده . ويلاحظ الإقواء . ( 47 ) ب 2 : سكران .