محمود طرشونة ( اعداد )
149
مائة ليلة وليلة
قائم سيفه وحمل على الفارس وتحاربا إلى نصف النهار « 48 » ثم إن ظافر ابن الملك حاذى الركاب ورمى بيده في مخانق ذراعيه ، وأرجله عن جواده وجلد به الأرض حتى طارت العمامة عن رأسه وظهر له ذوائب من الشعر الأسود كأنّه ظلام الليل وإذا هي جارية « 49 » قال لها : - من أنت لا أمّ لك « 50 » ؟ فقالت له : - أنا التي دخلت عليك القبّة وأنا التي أخذت لك الجارية السويدا ابنة عامر وهي الآن عندي وفي قصري وأنا تسمّيت بسيف الأعلام فخلّ عنّي « 51 » فقد أعطاك اللّه مالا جزيلا . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثالثة والعشرون قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنّ ظافر أقام وترك سبيل الجارية وكان قد أراد قتلها « 52 » فعمدت إلى جوادها وركبت وركب ابن الملك وسار معها حتى انتهت به إلى جبل عظيم شاهق قد ارتفع في الجوّ وفي وسط الجبل مغارة . فدخلت الجارية وابن الملك معها وغابا في زاوية تحت الأرض ثم خرجا إلى بركة ماء فيها زوارق فطلع ابن الملك والجارية تقذف به إلى أن وصلا إلى باب قصر عظيم فعطف عليها وقال لها :
--> ( 48 ) يضيف ت : فلا تسمع إلّا ضربات السيوف على البيضات كنزول المطارق على الزبرات . ( 49 ) يضيف ب 2 : وجهها كالقمر ليلة كماله . ( 50 ) ت : من أنت يا جارية فما رأيت أحسن منك صورة ؟ . ( 51 ) ت : ولكن بروح الخفيّ خلّ سبيلي . ب 1 وب 2 : ولكن بروح الخفاء . . . ( 52 ) ت : وب 2 وح : ثم قام عن صدر الجارية وهي تنفض التراب عن رأسها وظهرها . ( سقطت المعركة السابقة في ح ) .