محمود طرشونة ( اعداد )
143
مائة ليلة وليلة
- انزل معنا تأكل مما نأكل وتشرب ممّا نشرب حتّى يفعل اللّه ما يشاء ويقضي أمرا كان مفعولا « 23 » . قال : فعند ذلك نزل ظافر عن جواده وعقله ودخل القبّة وجلس مع الإخوة يتحدث معهم . فبينما هم كذلك إذ سمعوا صيحة عظيمة استجاب لها القصر والوادي فخرجوا ينظروا وإذا بباب القصر قد انفتح وخرج منه بطل كأنّه الطود الهائل أم البحر السائل ، قد تكفّن في الحديد الأشهب والزرد « 24 » كما قال فيه الشاعر : ومدحرج يلقي الممات وحوله « 25 » * سمر الأسنّة كالكواكب تلمع « 26 » لبس الحديد على الحديد فخلته * قمرا بأبواب الدّجى يتطلّع « 27 » فإذا انثنى وحسامه في كفّه * ليل لسان الصّبح فيه يطلع « 28 » [ الكامل ] قال : ثم إنّ الفارس جال في وسط الميدان وقال : - يا معشر الفرسان ، هل من مبارز يبارزني ؟ فبرز إليه أحد الإخوة فقتله . ثم برز إليه الثاني فجندله ثم برز إليه الثالث فقتله ، ثم برز له الرابع فأعدمه ، ثم الخامس فعجّل حتفه ثم السادس فجندله . فبقي السابع وهو أصغرهم . فأراد الخروج إليه فمنعه ظافر وقال له : - مهلا عليك يا ابني ، فإنك صغير لا تعرف الحروب « 29 » .
--> ( 23 ) الآية 42 من سورة الأنفال وما أثبتناه هو من ب 2 . ( 24 ) أ : قد تكفن في الحديد الأشهب والزرد . ( 25 ) ت : ومن خرج آل القنا وحوله . . . ب 1 : ومدحرج بيني الكمات وحوله . ( 26 ) سقط ما بين قوسين في أ . ( 27 ) ت : قمر بأثواب الدجى يتلمع . ب 1 : قمرا بأبواب الدّجى يتلفّح . ( 28 ) ب 1 : فإذا انتهى . . أ : ليل ستار الصبح - والكلمة المثبتة من ت . ( 29 ) ح : لم تجرّب الأمور .