محمود طرشونة ( اعداد )
136
مائة ليلة وليلة
والأموال ورجعوا إلى سفينتهم وحملوا فيها ما يقدرون عليه من الجواهر والياقوت وغيره ولم يقدر أحد منهم أن يأخذ ذلك اللوح وردّوا الحجارة إلى مكانها كما كانت أول مرّة . فبينما هم يريدون الانصراف إذ سمعوا من ورائهم دكدكة « 24 » عظيمة ، فرفعوا رؤوسهم فرأوا أناسا خلفهم ولباسهم شعورهم ، ذوو أذناب « 25 » . فلما رأوهم هربوا إلى السفينة ورفعوا المرسى وساروا في البحر ينظرون إلى الجزيرة وقد امتلأت خلقا كثيرا فغطسوا وراءهم في البحر يطلبونهم ، فأمر الشيخ أهل السفينة أن يضربوا الأبواق والنّفير والطبول . فلمّا سمعوا ذلك ولّوا مدبرين عنهم هاربين إلى الجزيرة . وسار الشيخ مع أصحابه في أكباد البحر مدّة عشرة أيّام . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة السابعة عشرة قال الشيخ فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أنه لمّا كان في اليوم العاشر أشرفوا على مدينة [ أ - 171 ] الملك كسرى ، فبعث الشيخ إلى الملك وأعلمه بقدومه . ففرح الملك فرحا شديدا وبعث له جوادا من عتاق الخيل وعبيدا ودخل الشيخ على الملك وسلّم عليه وهنّأه الملك بالسّلامة . ودفع الشيخ للملك جميع ما أتى به من الذخائر النّفيسة . فتعجّب منها واستغنى بها وقرّب الشيخ من نفسه وجعله حاجبا للمملكة « 26 » وبقي في أطيب عيش حتى أتاهم اليقين والحمد للّه رب العالمين .
--> ( 24 ) ب 2 : دبكة . ( 25 ) ب 2 : فرأوا إنسانا أصفر ذا أذناب . ح : فإذا هم بقوم ذوي أذناب . ( 26 ) ب 2 : وجعله أحد أصحابه . أ : فقرّب الشيخ وردّه حاجبا .