محمود طرشونة ( اعداد )

129

مائة ليلة وليلة

فلمّا دخل نظر إليه الملك فإذا هو بشيخ كبير السنّ « 6 » . فقال له الملك : - ما نصحك أيّها الشيخ « 7 » ؟ فقال له الشيخ : - إني جلت البلاد ودخلت القفار والعمران وبلاد الهند والسند واليمن وأرض الصين واسمي « سعادة ابن عمّار « 8 » بن عملاق الأصغر » ولي من العملا ثلاثمائة سنة . فما تركت فيها جزيرة من جزائر البحر ولا بلدة من البلدان إلّا وصلتها ، وذلك أنّي ركبت البحر حتّى انتهيت إلى بلاد اليمن « 9 » فقصدتها إلى أن وصلت إلى مدينة كبيرة عالية البناء ، واسعة الفناء قد بنتها صنّاع العمالقة وجملة من الروم والبطارقة . ( وهي كثيرة المخادع وهي - أيّها الملك - في أرض اليمن . فلما أشرفنا عليها خرج إلينا أهلها بالدبابيس والرماح والحجب وسمعت في داخل المدينة ضجّة عظيمة . فبقينا باهتين ليس لنا ملجأ إلى المدينة ) « 10 » . وكان اسم ملكها حمدان وكان جبّارا من الجبابرة وقيصرا من القياصرة ، شديد القوّة والتجبّر ، عظيم النّجدة والتكبّر . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الرابعة عشرة قال الشيخ فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الشيخ قال للملك :

--> ( 6 ) ب 2 : قد تهشم لما مضت عليه من السنين . ح : لا يكاد يرفع رأسه من الهرم . ( 7 ) ب 2 : أيها الشيخ الباهي . ( 8 ) « ابن عمار » سقطت في ب 1 . ( 9 ) أ : إلى بلاد الهند . ب 2 : إلى أرض اليمن . ح : إلى بلاد الصين مدينة تسمى البرقة . ( 10 ) سقط ما بين قوسين في ح وب 2 .