محمود طرشونة ( اعداد )
122
مائة ليلة وليلة
- يا سيّدي لا علم لي بذلك ، وإني كنت نائمة معك « 52 » فما استيقظت حتى وجدت نفسي في هذا القصر . قال : فبينما هو يخاطبها وإذا بالعفريت قد أقبل يأكل الأرض أكلا ويخرج من فمه لهيب النار . وهنا أدرك شهرزاد الصبح فسكتت عن الكلام . الليلة الثانية عشرة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي ، وذلك أن الجارية لمّا رأت العفريت قد أقبل أخذت بيد ابن الملك وأخفته في بعض مخادع القصر وأحضرت له طعاما وشرابا ثم خرجت من عنده وتركته وهي تريد الحيلة في قتل العفريت . [ ب - 166 ] فلمّا وصل العفريت وقرب منها رأته مخضّبا بالدماء ، فقالت له : - نفسي لك الفداء ، ما الذي أصابك ؟ فقال لها : - إني تحاربت اليوم مع ساحر من الجنّ فما رأيت أسحر منه فشجّني هذه الشّجة وقد أهلكني - واللّه - بها وإنني خفت على نفسي لأنها في موضع القتل وما أظن أني ناج منها . فقالت له الجارية : - ما يصلح لك من الأدوية ، فأعلمني به لعلّي أصلح لك شيئا لئلا يشتد عليك الألم ، فإني أخاف عليك من الموت . فقال لها العفريت : - لا بأس عليك ولا تحزني فإني لا أموت إلا بسكين من قصب ،
--> ( 52 ) ت : من ورائك . ب 1 وب 2 : بإزائك .