محمود طرشونة ( اعداد )

120

مائة ليلة وليلة

- نعم ، هنا خلف هذه الرّبوة قصر عجيب ، عالي البناء واسع الفناء . قال : فسلّم على الراعي وسار نحو القصر وقد أخذ [ أ - 166 ] من الراعي قرصة من الشعير وسار وهو يدبّر في أمره ويتأمّل في تذلّله بعد العزّ والملك ، وكيف أراد أن يرافقه في رعي الغنم فلم يوافقه على ذلك . فأنشد : وكم من يد قبّلتها من ضرورة * وكان مرادي « 41 » قطعها لو أمكن ولكن على ريب الزّمان وجوره * أداري عدوي « 42 » بالّتي هي أحسن [ الطويل ] قال : فبينما الفتى يسير قاصدا نحو القصر وإذا بالراعي قد لحق به وقال له : - قف مكانك حتى أشاور عليك سيّدة القصر وأذكر لها حالك . قال له : - سر ولا تمهل . قال : فسار الراعي إلى القصر ودخل في غير عادة جرت له أن يأتي إلى القصر . فلما رأته سيّدته ارتعبت منه « 43 » وخافت وقالت له : - ما الذي أقدمك عليّ في هذا الوقت « 44 » ؟ قال لها : - أيّتها السيّدة ، ورد عليّ آدميّ حسن الصورة فصيح اللسان « 45 » طيّب الرائحة وذكر أنه راع للأغنام ، عارف بسياستها . فقالت له : - عليّ به حتى أراه .

--> ( 41 ) أ : وكان يوحب . ( 42 ) ت : ما أثبتاه . أ : أذاري الناس . ب 1 : أجود بنفسي . ب 2 : أجوّزها . ( 43 ) ب 1 : ارتابت منه . ( 44 ) ب 1 : وما أتى بك في غير وقتك . ( 45 ) أ : فصيح المنظر . وهو تحريف ظاهر إصلاحه من بقيّة النسخ .