محمود طرشونة ( اعداد )

114

مائة ليلة وليلة

وهنا أدرك شهرزاد [ ب - 164 ] الصبح فسكتت . الليلة التاسعة قال فهراس الفيلسوفي : قالت : يا مولاي وذلك أنه لما كان في يوم من الأيام سألها عن خبر الجارية فلم يجد لها خبرا . ثم أصابته فكرة منها وشوق إليها فقال لها : - يا جارية ، إنّي أريد أن أتفرج في أرضك . فقالت له : - إن شئت فافعل . قال : فركب جواده وأخذ آلة حربه « 22 » وخرج من باب القصر فمشى يومه ذلك إلى أن حميت « 23 » عليه الشمس فقصد شجرة وجلس تحتها متفكّرا في غربته وفراقه للجارية التي لم ينل منها مرغوبه فأنشد وجعل يقول : غريب تفكّر ما قد مضى * وفي القلب نار كجمر اللظى فإن كان ربّي قضى غربتي * فصبرا جميلا على ما قضى « 24 » [ المتقارب ] قال : وبينما هو كذلك إذ سمع هاتفا يقول : وللنّجم من بعد الزّوال استقامة * وللشّمس من بعد الغروب طلوع وإن نعمة زالت عن العبد وانقضت * فإنّ لها بعد الزّوال رجوع

--> ( 22 ) أ : ولبس لامة حربه . ت : أخذ آلة حربه . ( 23 ) أ : استحرت . ( 24 ) اتفقت نسخ باريس على إدراج هذين البيتين في هذا المقام . وقد رويا في ت : في الحديث السابق ( انظر الملاحظة عدد 27 ) وجعل مكانهما هنا البيتان التاليان : ودمع العين منهمل صفوف * وبين جوانح نار لهيب عسى الكرب الذي أمسيت فيه * يكون صباحه فرج قريب [ الوافر ]